ابن الجوزي
37
لقط المنافع في علم الطب
وتناول الكتاب عدة موضوعات مهمة تتعلق بقضية البيئة والتلوث وهي قضية عصرية جدّا ، وذكر المؤلف بعض التدابير لإصلاح فساد الهواء والحماية من الأوباء رابطا هذا وذاك بتقلبات الجو واختلاف الأزمان ، ومركزا على التدابير الوقائية الضرورية للحماية من الأمراض التي ينقلها الهواء ، وكيفية إصلاح الهواء والماء الفاسدين ، ويتجاوز ذلك فيعرض لمسألة غاية في الجدّة والطرافة والخطر وهي تلك التي تنجم عن الاختلاطات التي تحصل بين الأمراض الجسدية والنفسية . وتعد موضوعات الهندسة البيئية - من تلوث ومعالجة لهذا التلوث - من أهم الموضوعات التي تشغل العلماء في الوقت الحاضر ؛ لأنها تتعلق مباشرة بالحفاظ على الإنسان وحماية حياته ، والحفاظ على مصادر هذه الحياة بما يمكن للإنسان من أن يستثمرها بحيث لا تضر بصحته ، ولا شك أن أهم المصادر البيئية التي يستثمرها الإنسان ويعتمد عليها ولا غنى له عنها هي الهواء والماء ، فكل خلل في أحد هذين المصدرين يؤثر تأثيرا سيئا سيؤثر بشكل سلبي على حياة الإنسان « 1 » . واحتوى الكتاب على طائفة كبيرة من أسماء النباتات الطبية والأعشاب ، وهذا أصبح واقعا وعقيدة علاجية في العصر الحديث ، ويتصدر قائمة علاجات « الطب البديل » للطب الحديث . يقول حجة الإسلام أبو حامد الغزالي : « ثم انظر ما في النبات من العقاقير النافعة البديعة ، فواحد يغور في البدن ؛ فيستخرج الفضلات الغليظة ، وآخر لإخراج المرّة السوداء ، وآخر للبلغم ، وآخر للصفراء ، وآخر لتصريف الريح ، وآخر لشد البطن في
--> ( 1 ) مادة البقاء في إصلاح فساد الهواء والتحرز من ضرر الأوباء ، لمحمد التميمي 7 .